السيد الطباطبائي
213
تفسير الميزان
فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس وهو قول الله عز وجل : ( ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ) . وفى المجمع وروى أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهن وأثمانهن حرام وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله : ( ومن الناس من يشترى لهو الحديث ) الآية . أقول : ورواه في الدر المنثور عن جم غفير من أصحاب الجوامع عن أبي أمامة عنه صلى الله عليه وآله وسلم . وفيه وروى عن أبي عبد الله ع أنه قال : هو الطعن في الحق والاستهزاء به وما كان أبو جهل وأصحابه يجيئون به إذ قال : يا معاشر قريش ألا أطعمكم من الزقوم الذي يخوفكم به صاحبكم ؟ ثم أرسل إلى زبد وتمر فقال : هذا هو الزقوم الذي يخوفكم به . قال : ومنه الغنا . وفى الدر المنثور أخرج ابن أبي الدنيا عن علي بن الحسين قال : ما قدست أمة فيها البربط . وفى تفسير القمي في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر ع في قوله : ( ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ) فهو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة من بنى عبد الدار بن قصي ، وكان النضر ذا رواية لأحاديث الناس وأشعارهم ، يقول الله عز وجل : ( وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا ) الآية . وفيه عن أبيه عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا ع قال : قلت له : أخبرني عن قول الله تعالى : ( والسماء ذات الحبك ) قال : هي محبوكة إلى الأرض وشبك بين أصابعه . فقلت : كيف تكون محبوكة إلى الأرض والله يقول : ( رفع السماوات بغير عمد ترونها ) ؟ فقال : سبحان الله أليس يقول : ( بغير عمد ترونها ) ؟ فقلت : بلى . فقال : فثم عمد ولكن لا ترونها . * * * ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما